بلغة الأرقام، إنتخابات طرابلس غير محسومة أبدًا والمستقبل في مأزق

مدير الوطنية للدراسات والإحصاء

الدكتور زكريا حمودان

بخلاف ما يعتقد الجميع اليوم، إنَّ المعركة الإنتخابية في طرابلس غير محسومة أبدًا، فتيار المستقبل في مأزق كبير أمام هذا الواقع العلمي المُحرج والذي سنشرحه في سياق المقال.

في الرسم البياني التالي نقدم النسبة المئوية للقوى الناشطة في المعركة الإنتخابية وهي تتوزع على ثلاث: جمهور تيار المستقبل والذي يبلغ 13%، مجموع القوى التي أيدت دعمها اللفظي لمرشحة المستقبل في المدينة وهي 42% وتتضمن تيار العزم وجمهور الوزير أشرف ريفي، ويبقى 45% من الأصوات الحرة التي تدور في فلك غير مؤيد للتيار.

قوى ناشطة

في الشكل قد تزعج هذه الأرقام قيادات التيار كما حلفاءه في المدينة، لكن الواقع المرير في لغة الأرقام لا بُدَّ والتوقف عنده لبرهة والتدقيق به، لكن بعد الإضطلاع على الرسم البياني الثاني والمتمثل بإستطلاع رأي أجرته المؤسسة الوطنية للدراسات والإحصاء حول حجم مشاركة مناصري القوى الداعمة لتيار المستقبل ومدى إلتزامها بقرارات قياداتها.

عند توقفنا عند رأي القوى الداعمة للتيار عن إمكانية مشاركتها في الإنتخابات الفرعية، كان الجواب بالرفض أكبر من القبول بالمشاركة وذلك بنسبة 51.86% لن يشاركوا و48.16% سيشاركون في الإنتخابات. أما الملفت في الأمر كان عدم إلتزام نسبة جميع المناصرين الذين سيشاركون في التصويت لمرشحة تيار المستقبل لأسباب متعددة أهمها عدم إقتناعهم بأنها المرشح الأنسب لخوض هكذا معركة، كما برز سبب وجود علاقات ودية مع مرشحين آخرين في ظل عدم وجود إسم قيادي من أجواء إلتزاماتهم السياسية، أما السبب الثالث فكان العامل المادي الذي ينتظره البعض رأي المناصرينلتحديد خيارهم.

وإذا توجهنا الآن نحو تحليل نتيجة الرسم البياني الأول بعد دمجه في الرسم البياني الثاني ستصل إلى الخلاصة التالية:

  • لا يشكل تيار المستقبل وزن سياسي حقيقي يجعله ينام على حرير في معركته الإنتخابية.
  • لن تنال مرشحة تيار المستقبل من القوى التي أعلنت دعمها لها نسبة كبيرة من الأصوات نظرًا لعدم وجود حماسة لديهم لإنتخابها من جهة، أو لإقتناعهم بمرشحين آخرين من الأسماء الموجودة وتنشط على الساحة الإنتخابية من جهةٍ أُخرى.
  • يبقى تعدد المرشحين يشكل عامل سلبي يصب في رصيد مرشحة المستقبل، ولكن هذا العامل قد يتبدد في حال إرتفع رصيد أحد المرشحين وحصل على بلوكات محددة من الأصوات قد تفاجئ الجميع في هذه المعركة.

إنطلاقًا من الرسم البياني الأول والثاني، ومن لغة الأرقام التي تُلغي كل ما قيل كما كل ما يمكن أن يُقال، تبقى إنتخابات طرابلس غير محسومة أبدًا.

مدير الوطنية للدراسات والإحصاء

الدكتور زكريا حمودان

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.